ابن كثير
536
السيرة النبوية
وروى البيهقي من حديث إسماعيل السدى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعلى والفضل وسوى لحده رجل من الأنصار وهو الذي سوى لحود قبور الشهداء يوم بدر . قال ابن عساكر : صوابه يوم أحد . وقد تقدم رواية ابن إسحاق عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان الذين نزلوا في قبر رسول الله على والفضل وقثم وشقران ، وذكر الخامس وهو أوس بن خولي ، وذكر قصة القطيفة التي وضعها في القبر شقران . وقال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو طاهر الخداباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا سفيان بن سعيد ، هو الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : حدثني أبو مرحب ، قال : كأني أنظر إليهم في قبر النبي صلى الله عليه وسلم أربعة : أحدهم عبد الرحمن بن عوف . وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن الصباح ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد به . ثم رواه عن أحمد بن يونس ، عن زهير عن إسماعيل ، عن الشعبي ، حدثني مرحب أو ابن عمى مرحب ( 1 ) : أنهم أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف ، فلما فرغ على قال : إنما يلي الرجل أهله . وهذا حديث غريب جدا وإسناده جيد قوى ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقد قال أبو عمر بن عبد البر في استيعابه : أبو مرحب اسمه سويد بن قيس ، وذكر أبا مرحب آخر وقال : لا أعرف خبره . قال ابن الأثير في الغابة : فيحتمل أن يكون راوي هذا الحديث أحدهما أو ثالث غيرهما [ ولله الحمد ] ( 2 ) .
--> ( 1 ) ح : أو أبو مرحب . ( 2 ) ليست في ا .